لم يعد التقدم في العمر العامل الأساسي الذي يحدد مدى إصابة الإنسان بأمراض القلب والشرايين، فقد انتشرت هذه الأمراض أيضًا بين الشباب.
ومع قلة النشاط البدني والاعتماد الزائد على الأطعمة غير الصحية في النظام الغذائي، أُصيب الكثيرون بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم الذي يزيد من احتمالية الإصابة بعدد من أمراض القلب والأوعية الدموية، خاصةً إذا تغافل الفرد عن أعراضه مدة طويلة وتهاون في زيارة الطبيب.
فما أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم؟ وما العوامل التي تزيد فرص حدوثه؟ وكيف يمكن الوقاية منه؟ نتعرف إلى إجابات تلك الأسئلة خلال فقرات مقالنا التالي.
كم تبلغ نسبة الكوليسترول الطبيعية في الدم؟
يُفرز الكوليسترول من الكبد، وهو مادة شمعية تسهم في بناء خلايا الجسم، ويوجد نوعان منه، وهما:
الكوليسترول الضار (LDL)
الكوليسترول الضار هو بروتينات دهنية منخفضة الكثافة تتراكم على جدران الأوعية الدموية إذا زادت عن المعدل الطبيعي، الأمر الذي يؤدي إلى انسدادها ومنع تدفق الدم خلالها، ومن ثمَّ معاناة عديدًا من أمراض القلب والشرايين.
ويقاس مستوى الكوليسترول عبر إجراء تحاليل الدم، ويجب ألا يتجاوز هذا النوع 100 ملجم/ديسيلتر.
الكوليسترول النافع (HDL)
يتكون من بروتينات دهنية مرتفعة الكثافة، تصل نسبتها الطبيعية لأكثر من 60 ملجم/ ديسيليتر، تتمثل وظيفتها في امتصاص الكوليسترول الضار والتخلص منه عبر إرساله إلى الكبد.
وعامةً، تصل النسبة الطبيعية الكلية للكوليسترول في الدم إلى 200 ملجم/ديسيليتر تقريبًا، وتشير إلى ارتفاع متوسط إذا بلغت 240 ملجم/ ديسيليتر.
وقد يشكل ارتفاع مستوى الكوليسترول خطورة على الفرد في حال تجاوزه 240 ملجم/ ديسيليتر، وتجاهل المريض أعراضه وعلاجه.
أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم
تراكم الكوليسترول الضار على جدران الأوعية الدموية أمر لا يحدث بين عشية وضحاها، فقد يستغرق ذلك سنوات طويلة حتى يعوق تدفق الدم ويتسبب في الإصابة بأمراض خطيرة، مثل مرض تصلب الشرايين.
لذلك يجب الانتباه إلى أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم وزيارة الطبيب فور معاناتها، حفاظًا على صحة الشرايين، ومن أبرز تلك الأعراض ما يلي:
- الصداع المتكرر.
- تنميل الأطراف أو انخفاض درجة حرارتها.
- الشعور الدائم بالإرهاق.
- عدم انتظام ضربات القلب.
- ألم شديد في الصدر .
- ضيق التنفس.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ظهور أكياس دهنية أسفل العين.
- آلام متكررة في الرقبة.
- خطوط سميكة تتخذ شكلًا طوليًا تظهر على الأظافر.
- عسر الهضم.
- الانتفاخ.
أهم العوامل التي ترفع مستوى الكوليسترول في الدم
تؤدي بعض العوامل إلى زيادة مستوى الكوليسترول الضار في الدم ومعاناة أعراضه السابق ذكرها، من بينها ما يلي:
- العوامل الوراثية.
- الإفراط في تناول الأطعمة المليئة بالدهون غير الصحية.
- قلة النشاط البدني.
- التدخين.
- معاناة بعض الأمراض، مثل مرض الكلى المزمن والأمراض المناعية وداء السكري وأمراض الغدة الدرقية.
كيفية تفادي ظهور أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم
قد تظل أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم غير واضحة لفترات طويلة، لهذا لا يمكن اكتشافه مبكرًا في كثير من الأحيان إلا عبر تحاليل الدم التي ينصح بإجرائها بصورة دورية.
وتختلف مدة الفحص من شخص لآخر وفقًا للسن كالأتي:
- أقل من 20 عامًا: يُجرى الفحص كل 5 سنوات.
- من 20 إلى 40 عامًا: إجراء التحليل مرة كل 3 أعوام.
- من 55 إلى 60 عامًا: تزداد أهمية الفحص، لذا ينبغي إجراؤه مرة سنويًا.
- بعد 65 عامًا: يوصى بالفحص مرة كل 6 أشهر.
وإذا كان الشخص مصابًا بأمراض القلب أو معرضًا لعوامل الخطر التي أشرنا لها أعلاه، فيجب الالتزام بكافة التعليمات الموجهة من قِبَل الطبيب بشأن خفض مستويات الكوليسترول وإجراء التحاليل بانتظام، مع الالتزام بنمط حياة صحي يتضمن اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع.
وفي نهاية حديثنا عن أعراض ارتفاع الكوليسترول في الدم، نوصيكم بالاطمئنان على صحة القلب والشرايين عبر حجز استشارة طبية مع الدكتور أحمد حلمي -استشاري جراحات القلب والصدر- من خلال التواصل معنا على إحدى وسائل الاتصال الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.






0 Comments